مشددا على إيمانه بوحدة الأمة واعتباره الشيعة جزءا من الجسد الإسلامي
القرضاوي يؤكد: الشيعة الإمامية مسلمون مبتدعون
إسلام عبد العزيز
د. القرضاوي : الخلاف لا يُخرج أي فرقة من الإسلام
طالع أيضا:
نص البيان
عبر العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن دهشته من ردود الفعل الشيعية على تصريحاته لجريدة "المصري اليوم" المصرية عن التمدد الشيعي داخل المجتمعات السنية، مؤكدا أن موقفه من الشيعة الإمامية يمثل موقف علماء السنة المعتدلين الذين يعتبرونهم مبتدعين وليسوا كفارا.
وقال د. القرضاوي في بيان صدر عن مكتبه اليوم الأربعاء، وحصلت "إسلام أون لاين. نت" على نسخة منه: "إن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه..".
وأشار إلى أنه صارح به آيات الله حينما زار إيران منذ نحو عشر سنوات، حيث قال لهم: "هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب (الشيعي) في البلاد السنية الخالصة، وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك".
وأكد أنه ممن يؤمنون "بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة، وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة..".
موقف معتدل
ووصف د. القرضاوي موقفه من الشيعة بأنه يمثل موقف علماء السنة المعتدلين بالنسبة للشيعة الإمامية تحديدا، باعتبارهم "مبتدعين" لا كفار، مؤكدا رفضه المطلق للتكفير.
وقال: "أنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم، وقد نشرتُ رسالتي (ظاهرة الغلو في التكفير)، مشدِّدا النكير على هذا الغلو، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما: دخل في الإسلام بيقين، ولا يخرج منه إلا بيقين. أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه".
ومع ذلك يؤكد على حقه في اعتقاده كسني أنه على صواب، وأن مخالفه من أهل البدع، فيقول: "هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال، ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفار، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة..".
ويعلل قوله: "لو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا".
وعدد البيان البدع التي على أساسها ينطبق وصف المبتدعة على الشيعة قائلا: "وللشيعة بدع عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم..".
ومنها كذلك: "الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله.. من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح، أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة".
مع إيران ضد أمريكا
ودلل د. القرضاوي على إيمانه بوحدة الأمة، واعتباره الشيعة جزءا من الجسد الإسلامي بقوله:" إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها..".
ولفت إلى أنه شدد على ذلك مرارا، مؤكدا: "سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي..".
وأوضح أنه تلقى وقتها شكرا خاصا من جهات عديدة داخل إيران، منها مسئولين، وأجهزة إعلام إيرانية، مشيرا إلى أنه لم يقف هذا الموقف "مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم..".
وتضمن البيان ردودا على كل من وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه اغلرسمية، وسماحة العلامة الشيخ محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد على تسخيري.
نقلا عن اسلا م اون لين