هذا هو المشروع الثاني
نرجو أن يكون فيه العديد من المفاجات
وسوف أطرحه إن شاء الله جاهز للتطبيق
الا وهو مشروع صناعة ملتزم ( الحقبقة ده تسميتى ولكن التسمية الاصلية اللى نقلت عنها هي المفاتيح العشرة لتدبر القرآن وسر النجاح في الحياة)
لا أريد من الاخوة الملتزمين أن يخرجوا
لأن هذا الامر من أهميته في التطبيق
حتى لو كنت ملتزم فسوف يصلح الله به إن شاء الله
فنرجو به لمن كان ملتزما أن يزيد ويتمسك بإلتزامه
ولمن كان غير ملتزم أن يمن الله عليه بالهداية
ونبدأ في طرحه إن شاء الله
مشروع صناعة ملتزم
كيف نحيي قلوبنا ؟؟
كيف نصل للصناعة الحقيقية للملتزمين؟؟
ماهو أيسر طريق للوصول للإلتزام؟؟؟؟؟
كيف لمن إلتزم وتراجع كيف الرجوع والمواصلة والتقدم بعد التوقف؟؟؟
لا بد أنك قصرت فيما سوف نطرحه ولابد
إنها اخواني العلاقة مع القرءان
فبقدر علاقتك وتدبرك لكتاب الله يكون التزامك
كيف وأين ومتى هذا ما سوف نطرحه رؤية واقعية جاهزة للتطبيق يقينية النتائج
لا تجرب اختبار ولكن سوف تطبق يقينا
ايمانا منك بقوله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
ولو تأملنا في حال سلفنا الصالح بدءاً من النبي ‘ وانتهاءً بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم المشترك بينهم هو قراءة القرآن في الصلاة عامة وفي صلاة الليل خاصة ، والعمل المتفق عليه عندهم الذي لا يرون الإخلال به ، ولا التفريط فيه حضراً ولا سفراً ، صحة ولاسقماً ؛ هو الحزب من القرآن ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله ‘ : " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل"( )إنه الحرص على عدم فواته مهما حالت دونه الحوائل أو اعترضته العوارض إنهم يعلمون يقينا أن هذا هو غذاء القلب الذي لا يحيا بدونه ،إنهم يحرصون على غذاء القلب قبل غذاء البدن ويشعرون بالنقص متى حصل شئ من ذلك بعكس المفرطين الذين لا يشعرون إلا بجوع أبدانهم وعطشها أو مرضها وألمها ، أما ألم القلوب وعطشها وجوعها فلا سبيل لهم إلى الإحساس به.
سوف نطرح هنا خطوات عملية ، تحتاج إلى تدرج وتكرار حتى يصل المتعلم فيها إلى ما وصف من نتائج وثمار ، قال ثابت البناني : " كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة " اهـ وما قاله ثابت البناني حق ، فقف عند الباب حتى يفتح لك إن كنت تدرك عظمة ما تطلب فإنه متى فتح لك ستدخل إلى عالم لا تستطيع الكلمات أن تصفه ولا العبارات أن تصور حقيقته ، أما إن استعجلت وانصرفت فستحرم نفسك من كنز عظيم وفرصة قد لا تدركها فيما تبقى من عمرك
نحن نؤمن ونصدق بقول الله تعالى : {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [(21) سورة الحشر]، ونقرأ قول الله تعالى : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [(23) سورة الزمر]
فهذا هو القرآن ، ونحن نقرؤه ، ولكن ما أخبر الله تعالى عنه من تأثير فإننا لا نجده !! فلماذا ؟
القرآن هو القرآن وقد وصل والحمد الله إلينا محفوظا تاما مصونا من الزيادة والنقص .
أين الخلل ؟ وأين المشكلة ؟
في كل تأثير عندنا ثلاثة أركان : المؤثر ، والمتأثر ، والموصل .
فالموثر - وهو القرآن - أثره ثابت لا نشك فيه .
بقي الاحتمال في الأمرين الأخيرين : الموصل ، والمتأثر.
المتأثر : هو قلب المتلقي القارئ . والموصل : هو القراءة والتدبر
قال تعالى {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [(16) سورة الحديد] ، وفي هذا إشارة إلى أن حياة القلوب يكون بذكر الله تعالى وما نزل من الحق وهو القرآن مثل ما أن حياة الأرض الميتة يكون بالماء ، قال مالك بن دينار : " ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن ؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض " اهـ ( ) وهذا أمر مشاهد ظاهر للعيان ومن المشاهدات في هذا الأمر ما نشاهدة من زكاة القلوب ورقتها في رمضان حين يتوالى عليها سماع القرآن وقراءته ويكثر ذلك ، ثم إنك ترى هذه الحياة التي حصلت للقلوب في رمضان تبدأ بالتلاشي بالتدريج بعد رمضان حين تنقطع عن القرآن الكريم .
قال تعالى( أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها)
فهذه الاقفال على القلوب
كيف يتم الفتح؟؟؟
وفتح القلب للقرآن يكون بأمرين
الأول : دوام التضرع إلى الله تعالى
وسؤاله ذلك فالقلب بيد الله وحده لا شريك له يفتحه متى شاء ويغلقه متى شاء بحكمته وعلمه سبحانه {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهَِ}(24) سورة الأنفال] ، فتذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى ، وأن الله يحول بين المرء وقلبه فليست العبرة بالطريقة والكيفية بل الفتح من الله وحده ، وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة عظيمة من الله تعالى تستوجب الشكر لا الفخر فمتى أعطاك الله فهم القرآن وفتح لك معانيه فاحمد الله تعالى وأساله المزيد ، وانسب هذه النعمة إليه وحده ، اعترف بها ظاهرا وباطنا
والثاني حب القلب للقران
فأن من المعلوم أن القلب إذا أحب شيئا تعلق به ، واشتاق إليه ، وشغف به . وانقطع عما سواه .والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته ، واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين ، والفهم العميق وبالعكس إذا لم يوجد الحب فإن إقبال القلب على القرآن يكون صعبا ، وانقياده إليه يكون شاقا لا يحصل إلا بمجاهدة ومغالبة ، وعليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر
فإنا نرى من العاشقين في الحرام من يتمنى ويرجو قضاء الساعات الطويلة بدون ملل ويتشوق لذلك أعظم الشوق وهذا في الباطل فكيف حالنا نحن مع القران
ما رأيكم يا إخواني في إقامة علاقة حب مع القران
حب القلب للقرآن له علامات منها :
1-الفرح بلقائه والجلوس معه أوقاتا طويلة دون ملل .
2-الشوق إلى لقائه متى بعد العهد عنه وحال دون ذلك بعض لموانع ، وتمني ذلك والتطلع إليه ومحاولة إزالة العقبات التي تحول دونه .
3-كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة صغيرها وكبيرها .
4-طاعته ، أمرا ونهيا .
هذه أهم علامات حب القرآن ، فمتى وجدت فإن الحب موجود ، ومتى تخلفت فحب القرآن مفقود ، ومتى تخلف شئ منها نقص حب القرآن بقدر ذلك التخلف .
طبق هذه العلامات على نفسك ثم اسألها:هل أنا أحب القرآن؟
إنه سؤال مهم وخطير ، وإجابته أشد خطرا ،إنها إجابة تحمل معان كثيرة.
كيف يحب القرآن وهو لا يطيق الجلوس معه دقائق ، بينما تراه يجلس الساعات مع التلفزيون والدخول على النت وقراءة المجلات أواللعب
إننا ينبغي أن نعترف أولا أن الجواب : لا إذا لم توجد فينا العلامات السابقة . ثم نسعى في الحصول على الجواب : نعم . وهو ما سيتم بيانه في المسألة التالية
. الحل هو :
الوسيلة الأولى:سؤاله سبحانه أن يرزقك (حب القرآن) ، ومن ذلك الدعاء العظيم عن ابن مسعود _ قال : قال رسول الله ‘ : " ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن. ( )
فيكرره كل يوم ويتحرى مواطن الإجابة ويجتهد أن يكون سؤاله بصدق وبتضرع وإلحاف وشفقة وحرص شديد أن يجاب وأن يعطى ، إن بعض الناس لا يعرف الإلحاف في المسألة إلا في مطالبه الدنيوية المادية ، أما الأمور الدينية فتجد سؤاله لها مرة أو مرتين إن تذكر أصلا
الوسيلة الثانية فعل الأسباب :
إن البعض منا يريد أن يتدبر القرآن ويتأثر بالقرآن وهو لم يهيئ الأسباب والوسائل المساعدة على فهمه وفقهه حتى أدنى درجات التركيز والهدوء لا يوجدها حين قراءته للقرآن
وخير الأسباب وأنفعها في هذا المقام العلم ووسيلته : القراءة أو السماع:
أي القراءة عن عظمة القرآن مما ورد في القرآن والسنة ، وأقوال السلف في تعظيمهم للقرآن وحبهم له ينبغي أن نعلم أن عدم حبنا للقرآن وتعظيمنا له سببه الجهل بقيمته ، مثل الطفل إذا أعطيته جوهرة يلقيها ولا يعرف ما قيمتها
لو أعلن عن كتاب من يختبر فيه وينجح يمنح عشرة مليارات ؟ فكيف يكون حرص الناس وتعلقهم بهذا الكتاب وكيف يكون الطلب عليه والاشتغال بمذاكرته .إن القرآن كتاب من ينجح فيه يمنح ملكا لا حدود له .
علامات التدبر
ذكر الله تعالى في كتابه الكريم علامات وصفات تصف حقيقة تدبر القرآن وتوضحه بجلاء من ذلك :
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [(83) سورة المائدة] ،{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [ (2) سورة الأنفال ] ، {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } [ (124) سورة التوبة] ، { قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [107-109 : سورة الإسراء] ، {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [(73) سورة الفرقان] ،{وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [(53) سورة القصص ] ، {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [ (23) سورة الزمر]
فتحصل من الآيات السابقة سبع علامات هي:
1- اجتماع القلب والفكر حين القراءة ، 2- البكاء من خشية الله ، 3- زيادة الخشوع ، 4- زيادة الإيمان ، 5- الفرح والاستبشار ، 6- القشعريرة خوفا من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة ، 7- السجود تعظيما لله عز وجل .
فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر ، أما من لم يحصل أيا من هذه العلامات فهو محروم من تدبر القرآن ولم يصل بعد إلى شئ من كنوزه وذخائره .قال إبراهيم التيمي : من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علما لأن الله نعت العلماء .. ثم تلا قول الله تعالى : {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [(107-109) سورة الإسراء] ( ) ، وعن أسماء بنت أبي بكر _ما قالت : كان أصحاب النبي ‘ إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم " ( )
إن مما يصرف كثيرا من المسلمين عن تدبر القرآن والتفكر فيه وتذكر ما فيه من المعاني العظيمة اعتقادهم صعوبة فهم القرآن وهذا خطأ لمفهوم تدبر القرآن وانصراف عن الغاية التي من أجلها أنزل ، فالقرآن كتاب قد يسر الله تعالى فهمه وتدبره كما قال تعالى : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }[ (17) سورة القمر] ،
قال ابن هبيرة : " ومن مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان أنا لا أتكلم في القرآن تورعا " إن الصحيح والحق في هذه المسألة أن القرآن معظمه واضح وبين وظاهر لكل الناس ، كما قال ابن عباس : التفسير على أربعة أوجه : "وجه تعرفه العرب من كلامها ، وتفسير لا يعذر احد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا الله " ( ) ومعظم القرآن من القسمين الأولين . إن عدد آيات الاحكام في القرآن 500 آية ، وعدد آيات القرآن 6236 آية .
إن فهم الوعد والوعيد والترغيب والترهيب والعلم بالله واليوم الآخر لا يشترط له فهم المصطلحات العلمية الدقيقة من نحوية وبلاغية وأصولية وفقهية . فمعظم القرآن بين واضح ظاهر يدرك معناه الصغير والكبير ، والعالم والأمي ، فحينما سمع الأعرابي قول الله تعالى : {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [(23) سورة الذاريات] قال : من ذا الذي أغضب الجليل حتى أقسم . وحينما أخطأ إمام في قراءة آية النحل { فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} [(26) سورة النحل ] قرأها من تحتهم صوب له خطأه امرأة عجوز لا تقرأ ولا تكتب ، إن القرآن بين واضح ظاهر وفهمه وفقهه وتدبره ليس صعبا بحيث نغلق عقولنا ونعلق فهمه كله بالرجوع إلى كتب التفسير ، فنعمم حكم الأقل على الكل فهذا مفهوم خاطئ وهو نوع من التسويف في تدبر القرآن وفهمه .
إن إغلاق عقولنا عن تدبر القرآن بحجة عدم معرفة تفسيره ، والاكتفاء بقراءة ألفاظه مدخل من مداخل الشيطان على العبد ليصرفه عن الاهتداء به .
وإذا سلمنا بهذه الحجة فإن العقل والمنطق والحزم والحكمة أنك إذا أشكل عليك معنى آية أن تبادر وتسارع للبحث عن معناها والمراد بها لا أن تغلق عقلك فتقرأ دون تدبر أو تترك القراءة .
وليس معنى ذلك أنك بمجرد قراءة الايات يجوز أن تفسر للناس ما تفهمه أنت من الايات بدون الرجوع للتفسير لأنك لو تكلمت في القران بدون علم حتى لو أصبت الصواب تكون قد أتيت إثما ولكن يمكن نقل المعنى الذي فهمته من الاية لغيرك بعدما تتأكد أنه الصواب
المبحث الثاني : أهداف قراءة القرآن
معظم الناس إذا سالته لماذا تقرأ القرآن ؟ يجيبك لأن تلاوته أفضل الأعمال ولأن الحرف بعشر حسنات والحسنة بعشر أمثالها ، فيقصر نفسه على هدف ومقصد الثواب فحسب أما المقاصد والأهداف الأخرى فيغفل عنها
ولكن الأولىفي أى عمل نعمله أنه كلما تعددت النيات وكثرت كلما كان العمل أعظم أجرا وأكبر تأثيرا على العامل .
وقراءة القرآن يجتمع فيها خمس مقاصد ونيات كلها عظيمة وكل واحدة منها كافية لأن تدقع المسلم أن يسارع لقراءة القرآن ويكثر الاشتغال به وصحبته
1- قراءة القرآن لأجل العلم
هذا هو المقصد المهم ، والمقصود الأعظم من إنزال القرآن والأمر بقراءته ، بل ومن ترتيب الثواب على القراءة :قال الله عزوجل : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [(37) سورة ق ]
قال ابن مسعود _ : " إذا أردتم العلم فانثروا هذا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين " اهـ ( ) ،
وقال عبد الله بن عمر : " لقد عشنا دهرا طويلا وإن أحدنا يؤتى الإيمان( ) قبل القرآن ( ) فتنزل السورة على محمد ‘ فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عنده منه ينثره نثر الدقل "اهـ ( )
كيفية تحقيق هذا المقصد :
أن تقرأ القرآن كقراءة الطالب لكتابه ليلة الامتحان ؟ قراءة مركزة واعية ، قراءة من يستعد ليختبر فيه اختبارا دقيقا .
إننا في هذه الحياة مختبرون في القرآن ، فمنا الجاد النشيط الذي يذاكر هذا الكتاب باستمرار وأجوبته حاضرة وراسخة ، ومنا المهمل المقصر اللاعب الذي إذا سئل عن شئ في القرآن قال : هاه هاه !! لاأدري
2- الثاني :قراءة القرآن بقصد العمل به
قال علي بن أبي طالب _ : " يا حملة القرآن أو ياحملة العلم : اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ، ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى "اهـ ( )
مفهوم تطبيق هذا المقصد :
أن يقرأ القرآن بنية العمل ، بنية البحث عن علم ليعمل به ، فيقف عند آياته ينظر ماذا تطلب منه هل أمر يؤمر به أو شئ ينهى عنه أو فضيلة يدعى للتحلي بها ، أو خطر يحيق به يحذر منه أن تقرأ القرآن بنية وقصد : من يبحث عن حل لمشكلة أو إصلاح خلل ، يبحث عن تفسير لظاهرة أو علاج لمرض ، أو تحليل لحالة من الحالات
3: قراءة القرآن بقصد مناجاة الله
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة _ أنه سمع النبي ‘ يقول : " ما أذن الله لشئ ما أذن لنبي حسن الصوت يجهر بالقرآن " ( ) ومعنى : أذن . أي : استمع
تخيل حبيبى في الله أن الله يسمعك فلو أن أحدنا دخل على وزير من الوزراء أو ملك من الملوك فتحدث معه لمدة لا تزيد عن عشر دقائق يظل طوال حياته يفتخر بذلك فكيف إذا كان ملك الملوك هو الذي يسمعك فالمسلم عند قراءته للقرآن عليه أن يستحضر هذا المقصد العظيم لكي يشعر بلذة القراءة حينما يستحضر أن الله يراه ويستمع لقراءته وهو يقرأ ويمدحه ويثني عليه ويباهي به ملائكته المقربين
قال ابن القيم رحمه الله : " إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله "اهـ ( )
4-قراءة القرآن بقصد الثواب
فالحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف
5- قراءة القرآن بقصد الاستشفاء به
قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
فالقرآن شفاء للقلوب من أمراض الشبهات والشهوات ، وشفاء للأبدان من الأسقام . فمتى استحضر العبد هذا المقصد فإنه يحصل له الشفاءان بإذن الله تعالى .عن علي _ قال : قال رسول الله ‘ : "خير الدواء القرآن"( ) وعن عائشة _ا أن رسول الله ‘ دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها فقال : عالجيها بكتاب الله " ( ).
6- المقاصد المذمومة
يقول الآجري : " يفخر على الناس بالقرآن ، ويحتج على من دونه في الحفظ ليس للخشوع في قلبه موضع ، كثير الضحك والخوض فيما لا يعنيه هو إلى استماع جليسه أصغى منه إلى استماع من يجب عليه أن يستمع له فهو إلى كلام الناس أشهى من كلام الرب عزوجل ، لا يخشع عند استماع القرآن ولا يبكي ولا يحزن ، همته حفظ الحروف إن أخطأ في حرف ساءه ذلك لئلا ينقص جاهه عند المخلوقين فتنقص رتبته عندهم فتراه محزونا مهموما بذلك وقد ضيع فيما بينه وبين الله مما امر به في القرآن أو نهي عنه غير مكترث به كثير النظر في العلم الذي يتزين به عند أهل الدنيا ليكرموه بذلك قليل المعرفة بالحلال والحرام ، تلاوته للقرآن تدل على كره في نفسه وتزين عند السامعين منه ، ليس له خشوع فيظهر على جوارحه إذا درس القرآن أو درس عليه غيره همته متى يقع ليس همته متى يفهم ، لا يتفكر عند التلاوة بضروب أمثال القرآن ولا يقف عند الوعد والوعيد يأخذ نفسه برضى المخلوقين ولا يبالي بسخط رب العالمين
وأخيرا التطبيق العملي
كيف تقرأ وردك من القرآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟:
1-القيام بالقرآن ( أن تكون القراءة في صلاة )
إن قراءة القرآن إما أن تكون في صلاة أو خارجها ولا شك أن هناك فرقا بين الحالين ، وتفاوتا في الفضل بينهما
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصلاة فقال : طول القيام ، أو القنوت
وقال صلى الله عليه وسلم ‘ : "لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ‘ أنه قال من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمئة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين" ( ) وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ‘ : " إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإن لم يقم به نسيه
2-أن تكون القراءة في ليل:
ومما يدل على كون القراءة في ليل أحد مفاتح التدبر قول الله عز وجل : {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [(79) سورة الإسراء]، وقول الله عزوجل :{ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً } [(6) سورة المزمل] قال ابن عباس _ : هو أجدر أن يفقه القرآن
عن عمر بن الخطاب _ قال : قال رسول الله ‘ من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل
إن وقت السحر من أفضل الأوقات للتذكر ؛ فالذاكرة تكون في أعلى مستوى بسبب الهدوء والصفاء وبسبب بركة الوقت حيث النزول الإلهي وفتح أبواب السماء .وهذا يجيب على تساؤل البعض إذ يقول إني أكثر قراءة القرآن لكن لا أتأثر به فلما سألته متى تقرأ القرآن ؟ تبين أن كل قراءته في النهار وفي وقت الضجيج وبشئ من المكابدة لحصول التركيز فكيف سيتأثر ؟
3-التحزيب الأسبوعي للقرآن أو بعضه:
كان السلف يختمون القرآن كل أسبوع فذكر عن عثمان _ أنه كان يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة ويختم ليلة الخميس ،وعن عائشة _ا قالت : إني لأقرأ جزئي أو قالت : سبعي وأنا جالسة على فراشي أو على سريري( ) ، وقال عبد الله بن مسعود _ لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث اقرأوه في سبع ويحافظ الرجل على حزبه .
ينبغي أن يوجد الحرص التام عليه وأن يقدم على كل عمل ، وألا يهدأ لك بال حتى تقوم به حتى تؤديه في وقته أو تقضيه إن فات أداؤه في وقته . إن العمل الذي لا تقضيه إذا فات يعني تساوي الفعل والترك عندك وهذا دليل على عدم أهميته لديك .
متى وجد هذا الحرص فهو مفتاح النجاح في الحياة ، إنه مفتاحٌ نحاحه لا يحتاج إلى إثباته بالتجربة فهو ثابت بالخبر عن الله تعالى وعن رسوله ‘ . { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى } وهل يعقل أو يتصور أن يوجد اتباع دون قراءة مستمرة ، دون مذاكرة لقواعده وتوجيهاته
مثال واقعى في كيفية التطبيق بالتدرج:
القيام بالقرآن كاملا في كل أسبوع يحتاج الوصول إليه إلى التدرج والتدريب شيئا فشيئا ، ومن ذلك تطبيق قاعدة : ( أدومه وإن قل)
فمن الممكن أن تكون البداية بالمفصل يحزبه سبعة أحزاب لكل يوم من أيام الأسبوع حزب .
أو من الممكن أن تكون البداية بجزء (عم) يقسمه سبعة أقسام وكل ليلة يقرأ بقسم ، يكرر هذا كل أسبوع .
ثم ينظر النتيجة كيف تكون ؟
وعندما يرى الأثر والفائدة فإن هذا سيدفعه إلى الزيادة ولتكن بالتدريج فيزيد المقدار وبنفس الطريقة يتم توزيع المقدار الجديد إلى سبعة أقسام كل قسم منها يقرأ في ليلة بحيث يختم المقدار كل أسبوع حتى يرسخ
4-أن تكون القراءة حفظا
لو قلت أنا مش حافظ غير جزء عم فعليك به
عن ابن عباس _ما قال: قال رسول الله ‘ : "إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب
5-: تكرار الآيات
إن الهدف من التكرار هو التوقف لاستحضار المعاني ، وكلما كثر التكرار كلما زادت المعاني التي تفهم من النص فمثلا يمكنك ترداد اية من سورة الفاتحة كالحمد لله رب العالمين وترداد ذلك والتفكر فسوف تجد لها أثرا كبيرا على القلب
قال أبو ذر _ قام النبي ‘ بآية حتى أصبح يرددها {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [(118) سورة المائدة] " ( )
عن القاسم بن أبي أيوب أن سعيد بن جبير ردد هذه الآية :{ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله } بضعا وعشرين مرة قال ابن القيم : هذه عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصبح " ( )
كيفيته التكرار
ان تكرر اللفظ مع استحضار معنى جديد في كل مرة حتى تمر على كل المعاني التي يمكن أن تتذكرها من النص أو اللفظ ، وقد سبق ذكر كلام الحسن البصري حين قام الليل كله يكرر قول الله تعالى : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } فلما قيل له ؟ قال : إن فيها معتبرا ما نرفع طرفا ولا نرده إلا وقع علىنعمة
6- ربط الألفاظ بالمعاني
ربط اللفظ بالمعنى ، هو حفظ المعاني ، وهو ربط الآية بالواقع ، هو تنزيل الآية على المواقف والأحوال اليومية التي تمر بالشخص ، هو التمثل بالقرآن في كل حدث يحصل في اليوم والليلة بحيث يبقى القرآن حيا في القلب تؤخذ منه الإجابات والتفسيرات للحياة
.
6-الترتيل
الترتيل يعني الترسل والتمهل ومن ذلك مراعاة المقاطع والمبادئ وتمام المعنى بحيث يكون القارئ متفكرا فيما يقرأ
قال ابن مفلح : أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة وأكمله أن يرتل القراءة ويتوقف فيها ، قال الحسن البصري : يا ابن آدم كيف يرق قلبك وإنما همتك آخر السورة "
7-: الجهر بالقراءة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‘ : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به
وعن أبي قتادة _ : أن النبي ‘ خرج ليلة فإذا بأبي بكر يصلي يخفض صوته ، ومر على عمر بن الخطاب _ وهو يصلي رافعا صوته ، قال : فلما اجتمعا عند النبي ‘ قال : يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك ؟ قال : قد أسمعت من ناجيت يارسول الله ، وقال لعمر : مررت بك وأنت تصلي ترفع صوتك ؟ فقال : يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان . فقال النبي ‘ : يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا ، وقال لعمر : اخفض من صوتك شيئا
ومن فوائد الجهر استماع الملائكة الموكلة بسماع الذكر لقراءة القارئ ، وهرب وفرار الشياطين عن القارئ والمكان الذي يقرأ فيه ، وفي ذلك تطهير للبيت وتعطير له وجعله بيئة صالحة للتربية والتعليم
هذا ملخص استفدته من كتاب المفاتيح العشرة لتدبر القرءان لدكتور خالد بن عبد الكريم اللاحم استاذ التفسير بجامعة الامام مع تصرف وزيادات
وخلاصة الموضوع لتسهيل حفظ مضمونه
مفاتح تدبر القرآن عشرة مجموعة في قولك : ( لإصلاح ترتج )
(ل) قلب ، والمعنى أن القلب هو آلة فهم القرآن ، والقلب بيد الله تعالى يقلبه كيف شاء ، والعبد مفتقر إلى ربه ليفتح قلبه للقرآن فيطلع على خزائنه وكنوزه
(أ) أهداف أو أهمية : أي استحضار أهداف قراءة القرآن ؟ أي لماذا تقرأ القرآن .
(ص) صلاة : أن تكون القراءة في صلاة .
(ل) ليل: أن تكون القراءة والصلاة في ليل .أي وقت الصفاء والتركيز
(أ) أسبوع : أن يكرر ما يقرؤه من القرآن كل أسبوع .حتى لو لجزء منه .
(ح) حفظا : أن تكون القراءة حفظا عن ظهر قلب بحيث يحصل التركيز التام وانطباع الآيات عند القراءة .
(ت) تكرار : تكرار الآيات وترديدها .
(ر) ربط : ربط الآيات بواقعك اليومي وبنظرتك للحياة .
(ت) ترتيل وترسل : الترتيل والترسل في القراءة . وعدم العجلة إذ المقصود هوالفهم وليس الكم وهذه مشكلة الكثيرين وهم بهذا الاستعجال يفوتون على أنفسهم خيرا عظيما.
(ج) جهرا : الجهر بالقراءة . ليقوى التركيز ويكون التوصيل بجهتين بدلا من واحدة أي الصورة والصوت.
فهذه وسائل وأدوات يكمل بعضها بعضا في تحقيق وتحصيل مستوى أعلى وأرفع في تدبر آيات القرآن الكريم والانتفاع والتأثر بها .
وإن مما يتأكد التنبيه عليه عدم قصر وحصر النجاح في تدبر القرآن على هذه المفاتح ، فما هي إلا أسباب والنتائج بيد الله تعالى يعطيها من شاء ويمنعها من شاء .فلا يعني - مثلا - إذا قلنا : من مفاتح تدبر القرآن أن تكون القراءة في ليل ، أن قراءة النهار لا تفيد وملغاة .وإذا قلنا : أن تكون القراءة في صلاة ، أن القراءة خارج الصلاة لا تحقق التدبر .فالحصر والقصر غير صحيح بل القرآن كله مؤثر يؤثر في كل وقت وعلى أي حال متى شاء الله ذلك . وما أقوله إن هي إلا وسائل بحسب الاستقراء من النصوص وحال السلف وهي أسباب يسلكها كل مريد للانتفاع بالقرآن بشكل أكبر وأعمق وأشمل .وهي أسباب نذكر بها من حرم من تدبر القرآن وهو يريده ، نقول له اسلك هذه الأسباب لعل الله إذا رأى مجاهدتك في هذا الأمر وعلم منك صدقك أن يفتح لك خزائن كتابه تتنعم فيها في الدنيا قبل الآخرة .
إن التلذذ بالقرآن لمن فتحت له أبوابه لا يعادله أي لذة أو متعة في هذه الحياة ولكن أكثرالناس لا يعلمون
لمن أراد الاستزادة يمكنك الاستماع
تدبر القران وسر النجاح في الحياةو للدكتور محمد اسماعيل المقدم
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a...&series_id=1978